الشيخ محمد آصف المحسني
255
الأرض في الفقه
فائدة هل الفرق بين العقد اللفظي وبين المعاطاتي هو اللفظ ؟ فإذا وقع باللفظ فهو لفظي ، وإذا وقع بالفعل فهو معاطاة ؟ الظاهر عدمه ، بل ههنا نكتة لا بدّ من التوجّه إليها وهي ما قال سيّدنا الأستاذ الماتن في تعليقه على مكاسب الشيخ : ولا يخفى عليك ان الالتزام بهذا الرأي ( أي بأن المعاطاة تفيد الملكية اللازمة فيما إذا كانت القرينة القائمة على تراض المتعاطيين بالمعاملة المعاطاتية لفظا . ) فيما إذا كان مدلول القرينة اللفظية هو التراضي بالمعاملة وامّا إذا كان مدلولها نفس المعاملة كان ذلك خارجا عن حدود المعاطاة ، بل يصير مصداقا للبيع اللفظي وتتوقّ صحّته على عدم اعتبار اللفظ الخاص في إنشاء البيع . ولعل هذا هو غرض المصنّف ( أي الشيخ الأنصاري رحمه اللّه ) ممّا كتبه في الهامش ( ولكن في عدّ هذا من الأقال في المعاطاة تأمّل ) « 1 » . وهذا كلام مفيد ، فكل معاملة أنشئت باللفظ فهي لفظية وكل معاملة استعملت الألفاظ في غير انشائها وكان الانشاء بالفعل والمعاطاة فهي معاطاة وغير لفظية . وتفصيل هذا البحث مذكور في الأمر الثاني من بحث معاطاة المكاسب ( ص 92 ) . ثم المنقول عن مفتاح الكرامة ؛ انّ القبول الفعلي ليس بقبول . . . وانّ تسمية ما اشتمل على القبول الفعلي ، عقدا مسامحة . وتبعه بعض المعلقين على العروة واحتاط لزوما بعدم الاكتفاء بالقبول الفعلي خلافا للمتن .
--> ( 1 ) - مصباح الفقاهة ج 2 / 91 .